تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
330
جواهر الأصول
المطلق المعبّر عنه بها ب ( يله ) و ( رها ) و ( بىقيد ) فموضوع الحكم ومصبّه في العامّ هو أفراد الطبيعة ، لكنّه على نعت الإجمال ، والموضوع في المطلق هو نفس الطبيعة بلا قيد ، فلم يكن الأفراد بما هي في المطلق موضوعاً للحكم . وإن شئت مع ذلك مزيد توضيح فنقول : إنّ الحكم بوجوب الوفاء في قوله تعالى : « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » « 1 » ، قد جعل لكلّ فرد من أفراد العقد ، فمصبّ الحكم فيه الأفراد بآلية الجمع المحلّى بالألف واللام ، وأمّا الحكم في قوله تعالى : « أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ » « 2 » فقد جعلت الحلية على نفس طبيعة البيع ، ولا يكاد يثبت للأفراد بما هي ، حكم ولكن حيث يرى العقل أنّ طبيعة عقد البيع - بما أنّها طبيعة - قابلة للتكثّر وقابلة للانطباق على الأفراد الموجودة في الخارج ، فإذا وجد مصداق منها فليس ذلك لأجل موضوعيته للحكم ، بل لأجل انطباق ما هو تمام الموضوع للحلّية عليه . هذا في أصل تعلّق الحكم في العموم والمطلق . وهكذا الحال في ورود التخصيص والتقييد ، فإنّهما متغايران أيضاً ؛ لأنّه بالتخصيص تخرج أفراد لولاه لكانت مندرجة تحت العامّ ، وأمّا بالتقييد فلا تخرج الأفراد ، بل تقيّد الطبيعة ، ويستكشف أنّ الإرادة الجدِّية للمولى تعلّقت بالمتقيّد بالقيد ، وبذلك تتضيّق الطبيعة ، ويكون ما ينطبق عليه الطبيعةِ المتقيّدة من الأفراد ، أقلّ ممّا تنطبق عليه نفس الطبيعة . فظهر : أنّ باب الخاصّ والعامّ غير باب المطلق والمقيّد في أصل تعلّق الحكم ، وفي ورود التخصيص والتقييد ، ولأجل هذا تختلف أحكامهما ، ويجب
--> ( 1 ) - المائدة ( 5 ) : 1 . ( 2 ) - البقرة ( 1 ) : 275 .